
.

نجمة الجودو السعودية حصة المليكي تطمح لتحقيق أحلام عالمية



نجمة الجودو السعودية حصة المليكي تطمح لتحقيق أحلام عالمية
مؤكدة أن الجمع بين الرياضة ودراسة علم الجريمة منحها رؤية أشمل للحياة. المليكي، البالغة من العمر 26 عاماً، دخلت التاريخ كأول سعودية تفوز بالميدالية الذهبية في رياضة الجودو على المستوى القاري، وذلك خلال مشاركتها في بطولة آسيا المفتوحة 2025 التي أقيمت بالأردن.
حصة بدأت رحلتها مع الجودو في 2018 بشكل غير متوقع من خلال النادي الجامعي، ومنذ أول حصة تدريبية شعرت بأنها أمام رياضة مختلفة تماماً. فهي، بحسب وصفها، لا تعتمد على القوة الجسدية فقط بل تتطلب الذكاء والتركيز والانضباط، مما جعلها جزءاً أساسياً من حياتها. اختارت الجودو لأنها تمثل تحدياً مهماً يتطلب الصبر والعزيمة، كما أنها ساعدتها على تطوير شخصيتها ومواجهة الضغوط. وتعتبر الرياضة مشابهة للشطرنج، حيث تجمع بين التكتيك الذهني والقوة البدنية. إضافة إلى ذلك، تشارك حصة في رياضة الجري، فقد أكملت مؤخراً نصف ماراثون الرياض بمسافة 21 كيلومتراً.
ومن المثير للاهتمام ارتباط تخصصها الجامعي بالجودو، فهي تحمل شهادة بكالوريوس في اللغة الإنجليزية وتتابع حالياً دراستها للحصول على درجة الماجستير في علم الجريمة بجامعة الأمير نايف للأمن. هذا الجمع بين علم الجريمة والفنون القتالية يمنحها رؤية مميزة حول التوازن بين القوة والانضباط. كما ترى أن المستقبل يحمل فرصاً لاكتشاف تطبيقات أمنية وبرامج تأهيل ودراسات تهتم بدور الرياضات القتالية في الحد من الجرائم والعنف.
على الساحة الدولية، مثّلت حصة المنتخب الوطني في أكثر من 12 بطولة إقليمية ودولية، حيث حققت برونزية بطولة العرب في الأردن لعام 2025 وذهبية بطولة غرب آسيا في 2019 و2024. ورغم إنجازاتها العديدة، تظل لحظة فوزها بالميدالية الذهبية في بطولة آسيا المفتوحة وترديد النشيد الوطني السعودي أثناء تتويجها واحدة من أبرز محطات حياتها. عبّرت عن فخرها بأن تكون أول سعودية تحقق هذا الإنجاز القاري في تاريخ الجودو النسائي.
تشير المليكي إلى أن دعم عائلتها المستمر كان عاملاً رئيسياً وراء نجاحها، إلى جانب الدعم الكبير الذي تقدمه القيادة والجهات الرياضية للسيدات السعوديات اليوم. هذا الدعم غير المسبوق يضع المرأة السعودية في مسار يُبشر بمستقبل مشرق للرياضة النسائية.
وجهت رسالتها لكل فتاة تحمل شغفاً لخوض تجربة الجودو، مشددة أنها ليست مجرد رياضة بل أسلوب حياة يعزز القيم الأساسية مثل الانضباط والصبر والاحترام. إنها رياضة تمنحك القوة الحقيقية وتفتح آفاقاً جديدة للتحديات.
وفي ختام حديثها، أكدت تطلعاتها المستقبلية بتمثيل المملكة في البطولات العالمية والأولمبية، وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تلهم جيلاً جديداً من الفتيات السعوديات لدخول عالم الرياضة وصنع تاريخ أكبر للمملكة.