فورمولا 1... مشروع تنموي سعودي بحلة «حدث عالمي»

3/26/2025

فورمولا 1... مشروع تنموي سعودي بحلة «حدث عالمي»

رؤية الأمير محمد بن سلمان غيّرت ملامح جدة ومنحت سكانها إرثاً يدوم لعقود

خلال السنوات الأخيرة، استضافت المملكة العربية السعودية أكثر من مئة فعالية رياضية كبرى، إلا أن أبرزها كان بلا شك سباق الفورمولا 1 في مدينة جدة. ولم يكن هذا الحدث مجرد استضافة لسباق عالمي على أرض سعودية، بل كان بوابة لمشروع تنموي شامل أعاد تشكيل ملامح المدينة، مستنداً إلى رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي أدرك القيمة الاستراتيجية لهذه الفعاليات في إعادة بناء المدن وتعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية.

بحسب ما كشفه برنامج "حكاية وعد" الذي يعرض على قنوات "إم بي سي"، بدأت مفاوضات تنظيم سباق الفورمولا 1 قبل عام كامل من موعده. وركزت المناقشات على ضمان توافق الجدول الزمني للفعالية مع روزنامة البطولة وإقناع الفرق بالمشاركة. لكن التحدي الرئيسي كان اختيار الموقع المناسب. وبعد زيارات ميدانية قام بها الفريق الفني للفورمولا 1، وقع الاختيار على مدينة جدة لعدة أسباب، منها كون الموقع المقترح غير مُستغل، مما يجعل تطويره وفق أعلى المعايير أكثر سهولة.

استهدف المشروع أيضاً إبراز التنوع الطبيعي في السعودية؛ فمن الرياض التي احتضنت سباقات الفورمولا إي، إلى الصحاري التي استضافت رالي داكار، جاء دور الساحل الغربي ليكون محط الأنظار بفضل طبيعته الساحرة. وقد تجاوزت آثار السباق الطابع الفوري الحدثي، إذ أشار صالح التركي، أمين محافظة جدة، إلى أن الفورمولا 1 قد تكون فعالية تستمر لبضع سنوات فقط، ولكن ما خلفته من بنية تحتية سيبقى إرثاً دائماً لسكان المدينة.

تنفيذ المشروع لم يكن سهلاً، إذ واجه تحديات عدة تتعلق بتوفير مساحات للمواقف ومناطق للخدمات، بالإضافة إلى إنشاء حلبة بمواصفات ومعايير الفورمولا 1 العالمية. هذه التحديات تطلبت تنسيقاً بين وزارة الرياضة وأمانة جدة لإنجاز العمل ضمن الجدول الزمني المحدد.