استبعاد ألكسندر-أرنولد من قائمة منتخب إنجلترا أثار الكثير من التساؤلات في الأوساط الرياضية

استبعاد ألكسندر-أرنولد من قائمة منتخب إنجلترا أثار الكثير من التساؤلات في الأوساط الرياضية

خصوصًا مع القرارات الجريئة التي اتخذها المدرب توماس توخيل في تشكيلته الأساسية لتصفيات كأس العالم لكرة القدم. هذا الحدث قد يُفتح أمامنا نافذة على الإستراتيجيات الجديدة التي يُطبقها المدرب الألماني منذ توليه قيادة منتخب الأسود الثلاثة.

قرار استبعاد ترينت ألكسندر-أرنولد، اللاعب السابق لليفربول والحالي لريال مدريد، جاء بعد بداية مُخيّبة للآمال في الدوري الإسباني، إذ فقد مركزه الأساسي لصالح داني كارفاخال في المواجهات الأخيرة. وبينما ترك ألكسندر-أرنولد خارج التشكيلة، عاد كل من ماركوس راشفورد لاعب برشلونة، وآدم وارتون من كريستال بالاس، إلى صفوف المنتخب، بالإضافة إلى جون ستونز نجم مانشستر سيتي الذي تعافى مؤخرًا من إصابة كانت قد أبعدته عن الملاعب لفترات طويلة.

المفاجأة الأكبر تمثّلت في استدعاء إليوت أندرسون (نوتنجهام فورست) وجيد سبينس (توتنهام هوتسبير)، ليخوضا تجربتهما الأولى على المستوى الدولي مع المنتخب الأول. ومع ذلك، لم يحظ جاك جريليش بمكان في التشكيلة، رغم تألقه اللافت بعد انتقاله إلى إيفرتون على سبيل الإعارة. جريليش لم يكن الوحيد المُستبعد؛ فقد غاب كذلك هاري مجواير مدافع مانشستر يونايتد، كايل ووكر مدافع بيرنلي، وإيفان توني مهاجم الأهلي السعودي.

إنجلترا التي تتصدر مجموعتها بتسع نقاط كاملة بعد تحقيقها انتصارات مريحة على ألبانيا، لاتفيا، وأندورا في الجولات السابقة، تستعد لمواجهة أندورا وصربيا في السادس والتاسع من سبتمبر على التوالي. المباراة الأولى ستُقام في فيلا بارك، بينما ستخوض الثانية في بلجراد.

على الرغم من نجاحات المنتخب الأخيرة بقيادة توخيل، إلا أن المنافسة داخل المجموعة تبقى محتدمة. ألبانيا تلاحق الإنجليز برصيد خمس نقاط من أربع مباريات، بينما تأتي صربيا ولاتفيا بـ4 نقاط لكل منهما، وسط أداء متذبذب أثر على ترتيبهم. أما أندورا، فتقبع في المركز الأخير دون أي نقطة بعد خسارتها جميع مبارياتها الأربع.

ما يجعل التصفيات أكثر إثارة هو نظام التأهل؛ فالفريق المتصدر فقط يتأهل مباشرة إلى النهائيات المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا العام المقبل، بينما ينتظر صاحب المركز الثاني فرصة ثانية عبر الملحق. مع تبقي مباريات حاسمة في أكتوبر ونوفمبر، يبدو أن المنتخب الإنجليزي يسعى بكل قوة لحسم التأهل المبكر.

التشكيلة التي أعلن عنها توخيل كانت متنوعة ومليئة بالوجوه الجديدة والقديمة. في حراسة المرمى: دين هندرسون وجوردان بيكفورد وجيمس ترافورد. وفي الدفاع: دان بيرن، مارك جيهي، ريس جيمس، إيزري كونسا، مايلز لويس-سكيلي، تينو ليفرامنتو، جيد سبينس، وجون ستونز. أما خط الوسط، فجاء مدعمًا بأسماء قوية مثل ديكلان رايس وجوردان هندرسون وعودة آدم وارتون. وفي الهجوم، تضم القائمة أسماء وازنة مثل هاري كين وماركوس راشفورد وأولي واتكينز.

مع اقتراب موعد المباريات القادمة والمنافسة الشديدة على حجز بطاقة التأهل المباشر، يبدو أن الأيام القادمة ستكون مليئة بالحماس والترقب لعشاق الكرة الإنجليزية الذين يضعون آمالهم على كتيبة الأسود الثلاثة. كيف ستُبلي التشكيلة الجديدة؟ وهل تُثبت رهان توخيل على الشباب والوجوه الجديدة؟ يبقى هذا السؤال مفتوحًا ونحن نترقب القادم.