
.

الهلال المتجدد، النصر الجريح، التعاون الطموح، والشباب الباحث عن بداية قوية؛ أبرز العناوين في انطلاق الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم



الهلال المتجدد، النصر الجريح، التعاون الطموح، والشباب الباحث عن بداية قوية؛ أبرز العناوين في انطلاق الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم. الفرق الأربعة تدخل المنافسات وهي محمّلة بالطموحات، مواكبةً كل التغيرات الاستراتيجية والفنية التي طرأت على تشكيلاتها، ما يعد بموسم حافل بالإثارة والندية.
الهلال، الذي خطف الأضواء في كأس العالم للأندية، يستعد لظهور استثنائي عندما يبدأ مشواره بالدوري أمام الرياض مساء الجمعة. حامل لقب الدوري السعودي قبل موسمين يسعى لاستعادته بعد أن حل وصيفاً الاتحاد العام الماضي. التغيير كان لافتاً في صفوف الهلال، حيث استعان بالإيطالي إنزاغي مديراً فنياً، وهو الذي أظهر الفريق تحت قيادته صورة مميزة خلال المشاركة العالمية.
وفي تعزيز صفوفه، اختار الهلال أسماءً ثقيلة مثل الأوروغواياني داروين نونيز من ليفربول والفرنسي ثيو هيرنانديز، إضافة إلى نجوم محليين مثل علي لاجامي القادم من النصر وعبد الكريم دارسي من الأهلي. ورغم هذه الإضافات، لا تزال الصورة غير واضحة بشأن بعض الأسماء الأجنبية في القائمة، مثل الصربي ألكسندر ميتروفيتش والبرازيلي رينان لودي، ليبقى لكل مباراة دور في كشف خيارات إنزاغي الفنية.
على الجانب الآخر، الرياض يدخل الموسم الجديد بروح متجددة. الفريق الذي قدم مستويات ملفتة الموسم الماضي تحت قيادة صبري لموشي يخوض التحدي الآن مع مدربه الإسباني كاييخا. التغيير لم يقتصر على الجهاز الفني فقط؛ بل طال أيضاً اللاعبين المحليين والأجانب، ليصبح الفريق في مرحلة إعادة البناء، خاصة وأن مواجهتيه مع الهلال والنصر في الجولات الأولى ستشكلان اختباراً صعباً لطموحاته.
أما النصر، الذي خرج خالي الوفاض من بطولة السوبر السعودي، يتطلع لانطلاقة مغايرة عندما يلتقي التعاون في بريدة. هذا الصيف، تصدّر النصر مشهد الانتقالات بتغيير جهازه الفني باستقدام البرتغالي خورخي خيسوس خلفاً للإيطالي بيولي، وإجراء تغييرات إدارية في المناصب العليا. كما نشط في إبرام صفقات محلية وعالمية، أبرزها البرتغالي جواو فيليكس والفرنسي كومان ومدافع برشلونة السابق إينيغو مارتينيز.
في الجهة المقابلة، التعاون يعود لقيادة مدربه البرازيلي شاموسكا بعد تجربة ناجحة معه في مواسم سابقة. الفريق سجل مستويات مميزة الموسم الماضي تحت قيادته ويتطلع هذا الموسم للحفاظ على زخمه رغم تقليص مشاركاته إلى الدوري وكأس الملك فقط. خياراته الفنية بقيت متواضعة حتى الآن مع صفقتين محليتين فقط.
الشباب بدوره يبدأ موسمه بمواجهة الخليج وسط العاصمة الرياض. الفريق الذي استقطب المدرب الإسباني إيمانويل ألغواسيل بعد سنوات طويلة له مع ريال سوسييداد يطمح لبداية قوية رغم مغادرة أسماء بارزة مثل نادر الشراري ومصعب الجوير. وحافظ الشباب على توازنه بإضافة عديد الأسماء المحلية لكنه اكتفى بصفقة أجنبية واحدة هي السويسري فنسنت سيرو.
الخليج من جانبه يأتي للموسم الجديد مُحمّلاً بأعباء الهروب من الهبوط العام الماضي، لذلك عمل بجد على تعزيز فريقه بمجموعة كبيرة من اللاعبين؛ بين أسماء محلية وأجنبية مثل البلجيكي أنتوني موريس والهولندي بارت شينكيفيلد. الخطوة تُظهر استعداد الفريق لتحقيق استقرار أكبر هذا الموسم وتفادي سيناريوهات المواسم السابقة.
بكل هذه التحركات والتطلعات، يبدو أن الدوري السعودي على أعتاب موسم مشوق وحافل بالندية والتحديات؛ حيث تسعى الفرق لتقديم الأفضل واستعادة أمجادها أو إثبات نفسها على الساحة الكبرى. لننتظر صافرة البداية حين تُرفع الستار عن أولى المشاهد المثيرة!